أعلنت صانعة السيارات اليابانية ميتسوبيشي عن وفاة رئيسها السابق "أوسامو ماسوكو Osamu Masuko" في السابع والعشرين من هذا الشهر، عن عمر يناهز 71 عامًا نتيجة قصور في القلب.
كان ماسوكو بمثابة أحد القادة المخضرمين أثناء مسيرة تشكيل قوة ميتسوبيشي، حيث انضم إليها عام 2004 ثم أصبح رئيسها في عام 2007. كما أشرف على تأسيس شراكتها مع نيسان، حيث تمت الموافقة بينه وبين الرئيس التنفيذي لنيسان "كارلوس غصن Carlos Ghosn"، لتكون ميتسوبيشي هي الشريك الصغير في تحالف رينو-نيسان، إلا أن ماسوكو قد استنكر هذه الروابط لاحقًا في 2018 بعد القبض على "غصن" بتهمة سوء الإدارة المالية وعدم الإبلاغ عن الدخل، ويصبح هو رئيس التحالف بدلاً من غصن، قبل إعلان استقالته من منصبه مطلع شهر أغسطس الجاري لأسباب صحية، ويتولى Takao Kato منصب الرئيس بشكل مؤقت.
وأشادت ميتسوبيشي بتاريخ رئيسها السابق لنجاحه في بناء علاقات قوية مع كل من الشركاء وشركات التحالف وداخل مجموعة ميتسوبيشي نفسها بفضل شخصيته وعلاقاته الواسعة.
وتأتي وفاة ماسوكو في الوقت الذي يكافح فيه تحالف ميتسوبيشي ونيسان ورينو من أجل استعادة تحقيق الأرباح، في أعقاب الإطاحة برئيس التحالف السابق "كارلوس غصن"، حيث تعاني شركات التحالف الثلاثة من مشاكل مالية بعد سنوات من سياسات توسعية حادة تحت قيادة "غصن" أدت إلى انخفاض مبيعات السيارات.
ورغم الإعلان عن سياسة جديدة في شهر مايو السابق إلا أن الوضع قد تفاقم بعد انخفاض الطلب العالمي على السيارات بسبب جائحة فيروس كورونا، لتستعد هذه الشركات لخسائر تشغيل ضخمة هذا العام، وهو ما أثار المخاوف بشأن جدوى هذه الشراكة، حيث كانت ميتسوبيشي قد توقعت خسارة تشغيلية تقدر بنحو 1.3 مليار دولار عن السنة المالية حتى شهر مارس، وقالت أنها ستغلق مصنعًا في اليابان لتجميع طراز "باجيرو" رباعي الدفع وذلك في محاولة منها لخفض التكاليف.